محمد الريشهري
34
حكم النبي الأعظم ( ص )
ويسعون لأن يلفتوا انتباه الإنسان إلى " الآخرة " والحياة الأخروية من خلال إبراز مقدار ممّا يمكن إبرازه حول الحياة الأخروية ، وقد أدرجنا في هذا الباب ، الحِكَم النبويّة حول الآخرة ، سبب تسميتها ، المقارنة بين الدنيا والآخرة ، خصائص الآخرة : دار البقاء ، دار الجزاء وغير ذلك . وقد جاء في العناوين التالية لهذا الفصل مواضيع مثل الحضّ على التفكير في الآخرة ، التحذير من أن ينسى الإنسان الموت والآخرة ، حدود الاهتمام بها ، آثار الاهتمام بالآخرة ، ذكر الموت والتفكير به ، ما يؤدّي إلى أن ينسى الإنسان الموت ويُبتلى بالغفلة ، وما إلى ذلك . وتلك المرحلة هي مرحلة " المقام " ، فما الذي من شأنه أن يعمر هذا المقام ، وما الذي يهدمه ؟ حيث أوردنا في هذا الفصل الأحاديث التي تبيّن هذه الحقائق . ومن العجيب أنّ بعض الروايات شبّهت هذه المرحلة من الحياة بالسوق الذي يتردّد عليه الكثير من الناس ، فماذا يعني هذا التشبيه ؟ وكيف يشتري البعض الآخرة بالدنيا ، أو يبيعون الآخرة بالدنيا ؟ وما هذه التجارة ؟ وهل يمكن تعلّم كلّ ذلك بطريق غير طريق الوحي ؟ هذا ما تمّ بيانه في العناوين المتبقية من الفصل الأوّل . وفي الفصل الثاني يدور الحديث عن " الموت " ، تفسير الموت ، أنواع الموت المختلفة ، موت المؤمن ، موت الكافر ، ذكر الموت والاستعداد له ، مصاعب ساعة الموت ، وما سيراه الإنسان في تلك اللحظة العجيبة والعسيرة . ذكرنا هذه الحقائق والتعاليم الباعثة على وعي الإنسان وانتباهه في الفصل الثاني من هذا الباب . وأوردنا الأحاديث والحِكَم التي تجيب على تساؤلات مثل : ما هو القبر ؟ أين القبر ؟ ماذا يحدث عند دخول الإنسان فيه ؟ وعمّ يُسأل ؟ ما هو عذابه ؟ وما الذي ينفعه ؟ في الفصل الثالث من هذا الباب وبهذه المناسبة فقد تحدّثنا عن زيارة القبور ، وزيارة قبر النبيّ صلى اللّه عليه وآله والأئمّة عليهم السلام والمؤمنين .